( مسألة 9 ) : إذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر ( 1 )
لا يصح اشتراط رقيته على الأقوى ( 2 ) في ضمن عقد
شرح
حينئذ لمالك الأمة فلا يمكن التعدي عن موضوعه إلى العبد ولا سيما
مع وضوح الفارق بينهما فإن الزاني إذا كان حرا فقد أقدم على الغاء
احترام مائه وأما العبد فليس له ذلك فإنه هو ونمائه مملوك لغيره .
( 1 ) لجملة من النصوص المعتبرة ، على ما تقدم بيانها مفصلا .
( 2 ) خلافا للمشهور حيث التزموا بصحة الشرط ونفوذه مستدلين
له تارة بعمومات أدلة نفوذ الشرط كقوله ( ص ) : ( المؤمنون عند
شروطهم ) وأخرى برواية إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عن أبي سعيد
( أبي سعد ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لو أن
رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولدها
مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد
لهم مماليك ( 1 ) .
بدعوى أنها وإن كانت مطلقة من حيث الاشتراط وعدمه إلا أنه لا بد
من الحمل على صورة الاشتراط جمعا بينها وبين ما دل على حرية
المتولد من أبوين أحدهما حر .
غير أن الصحيح هو ما ذهب إليه الماتن ( قده ) فإن الاستدلال
بالعمومات لا يمكن المساعدة عليه لما عرفته من أنها ليست مشرعة
وإنما هي تقتضي نفوذ الشرط المشروع خاصة ، فلا توجب لزوم
الحكم المخالف للكتاب والسنة .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بصحة شرط النتيجة ، فلا مجال للقول
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 10 .