شرح
من العقود اللازمة كأن يبيع داره ويشترط في ضمنه على المشتري أن
يكون نتاج مملوكيه له ، على نحو شرط النتيجة لكونه شرطا مخالفا
لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله .
نعم لو كان أمر النتيجة مما للمشترط عليه أن يفعله قبل الشرط
ولم يكن لتحققه سبب خاص ، صح اشتراطه ولزم ، كما لو اشترى
دارا واشترط في ضمن العقد أن يكون جميع أثاث البيت له ، حيث
لا مانع منه لأنه لا يحتاج إلا إلى الاعتبار النفسي وابرازه في الخارج
بمبرز والمفروض تحققهما معا بالعقد .
وبالجملة : فكل أمر كان للمكلف أن ينشأه بالفعل أو فعل كان
له أن يفعله كذلك ولم يكن له سبب خاص ، يصح اشتراطه ويلزم
به ، وأما ما ليس للمكلف أن يفعله أو ينشأه بالفعل أو كان متوقفا
على سبب معين فلا مجال لاشتراطه لكونه مخالفا للكتاب والسنة .
ثم إن بطلان شرط النتيجة يتوقف على أن يكون لدليل الحكم
اطلاق يشمل فرض الاشتراط أيضا فإنه حينئذ يكون اشتراط خلافه
مخالفا للكتاب والسنة ، وأما إذا لم يكن لدليل الحكم اطلاق يشمل
فرض الاشتراط وإنما كان مقيدا بفرض عدم الاشتراط كما هو الحال
في الإرث في الزوجية المنقطعة فلا يكون اشتراطه مخالفا للكتاب .
ومن هنا يظهر أنه لو التزمنا بما ذهب إليه ابن الجنيد من رقية
المولود من حر وأمة إلا إذا اشترط حريته ، لم يكن هذا الاشتراط
مخالفا للكتاب أو السنة ، إذ لو عملنا بالنصوص التي استدل بها على
هذا المدعى ، لم يبق هناك اطلاق للكتاب والسنة يقتضي الرقية حتى
في فرض الاشتراط .