بل الأقوى عدم السماع حتى مع العلم بصدقهم في دعواهم ( 1 )
إلا إذا علم كون إجازتهم مقيدة بكونه بمقدار كذا ( 2 )
فيرجع إلى عدم الإجازة . ومعه يشكل السماع ( 3 ) فيما
ظنوه أيضا .
شرح
فإن كانت الوصية من النحو الأول فهي ملحقة بالوصية بعين
معينة ، حيث يحكم بنفوذها من غير تأثير لظنهم قلة الزايد أو كثرة
التركة ، فإنه من تخلف الداعي وهو لا يوجب بطلان الإجازة ،
بل الحال كذلك حتى مع تيقنهم لقلة الزائد ، فإنه لا أثر لانكشاف
الخلاف كما هو الحال في الهبة اللازمة .
وإن كانت الوصية من النحو الثاني ، فإن علمنا بصدق دعواهم
فلا مجال للقول بعدم سماعها لأنهم إذا اعتقدوا كون التركة ألف درهم
فقط فأجازوا الوصية بالنصف فإنهم إنما أجازوا الخمسمائة درهما خاصة
فإذا انكشف كونها ألف دينار فهم لم يمضوا الخمسمائة دينار ، ومعه
فكيف تكون نافذة فيها .
ومنه يظهر أنه مع الشك في صدق دعواهم وعدمه لا ترد بقول
مطلق بحيث تنفذ عليهم مطلقا ، بل هي مسموعة وإن كانت تحتاج
في مقام القضاء إلى الاثبات حيث إنها على خلاف الظاهر . فإن
أثبتوها فهو وإلا مضت الإجازة عليهم .
( 1 ) قد عرفت أنه إنما يتم فيما إذا كانت الوصية متعلقة بالعين
الخارجية أو بالنسبة على نحو الإشاعة والشركة بالعين ، وأما إذا كانت
متعلقة بالنسبة على نحو الشركة في المالية خاصة فالمتعين هو السماع .
( 2 ) بلا فرق فيه بين تعلق الوصية بالعين أو النسبة على نحويها .
( 3 ) الظاهر كون كلمة السماع من سهو القلم فإن دعواهم على