تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضي عليهم بما ظنوه ، وعليهم الحلف على الزايد ، فلو أقالوا ظننا أنه ألف درهم فبان أنه ألف دينار ، قضي عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم : وأحلفوا على نفي ظن الزايد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقية ، وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزايد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة كدار أو عبد فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير ، فإن لا يسمع
شرح
دنانير . فكتب قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب ) ( 1 ) حيث إنها تدلنا على نفوذ الوصية بتمام المال إذا أمضاها الوارث بعد الموت . ثم إن ثمرة هذا الخلاف تظهر فيما لو مات الوارث أو الموصى له بعد الإجازة وقبل القبض فعلى ما مال إليه صاحب الحدائق ( قده ) ينتقل المال إلى ورثة الوارث المجيز حيث إن الهبة لا تصح إلا بالقبض وهو غير متحقق فيكون المال باقيا على ملك الواهب وبموته ينتقل إلى ورثته ، ، وأما على ما اخترناه ينكشف بمجرد الإجازة ملك الموصى له للزائد من حينها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 21 من أبواب أحكام الوصايا ح 17 .