( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله
مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضي
عليهم بما ظنوه ، وعليهم الحلف على الزايد ، فلو أقالوا
ظننا أنه ألف درهم فبان أنه ألف دينار ، قضي عليهم
بصحة الإجازة في خمسمائة درهم : وأحلفوا على نفي ظن
الزايد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث
البقية ، وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد وأصالة
عدم علمهم بالزايد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة
كدار أو عبد فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك
أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير ، فإن لا يسمع
شرح
دنانير . فكتب قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب ) ( 1 )
حيث إنها تدلنا على نفوذ الوصية بتمام المال إذا أمضاها الوارث
بعد الموت .
ثم إن ثمرة هذا الخلاف تظهر فيما لو مات الوارث أو الموصى له
بعد الإجازة وقبل القبض فعلى ما مال إليه صاحب الحدائق ( قده )
ينتقل المال إلى ورثة الوارث المجيز حيث إن الهبة لا تصح إلا بالقبض
وهو غير متحقق فيكون المال باقيا على ملك الواهب وبموته ينتقل
إلى ورثته ، ، وأما على ما اخترناه ينكشف بمجرد الإجازة ملك الموصى
له للزائد من حينها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 21 من أبواب أحكام الوصايا ح 17 .