شرح
بعد أن أصبحوا مالكين له يكون بطريق أولى .
هذا مضافا إلى النصوص التي يمكن استفادة ذلك منها :
ففي صحيحة أحمد بن محمد قال : ( كتب أحمد بن إسحاق إلى
أبي الحسن ( ع ) : إن ردة بنت مقاتل توفيت وتركت ضعيفة أشقاصا
في مواضع ، وأوصت لسيدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث
ونحن أوصياؤها واحببنا انهاء ذلك إلى سيدنا ، فإن أمرنا بامضاء
الوصية على وجهها أمضيناها وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في
جميع ما يأمر به انشاء الله . قال : فكتب ( ع ) بخطه : ليس يجب
لها في تركتها إلا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم
انشاء الله ) ( 1 ) .
حيث إن الظاهر منها أن التفضل إنما هو امضاء الوصية لا اهداء
المال إليه ( ع ) ، ويؤكده قوله ( ع ) : ( وكنتم الورثة ) فإن
تقييده ( ع ) بذلك لا معنى محصل له غير كون حق إجازة الوصية
لهم وإلا فهبة المال جائزة سواء أكان قد استحصله عن طريق الإرث
أم من غيره .
وصحيحة علي بن الحسن قال : ( مات محمد بن عبد الله بن زرارة
وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن وخلف دارا وكان أوصى في جميع
تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن ( ع ) فباعها ، فاعترض
فيها ابن أخت له وابن عم له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، وكتب
إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، فأخبره
أنه جميع ما خلف وابن عم له وابن أخته عرض وأصلحنا أمره بثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 .