( مسألة 6 ) : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة
الموصي ( 1 ) لا حال الوصية ، بل على حال حصول قبض
الوارث للتركة ( 2 ) إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو
شرح
ما عرفت مسموعة . نعم لا يقضى بمجردها لكونها على خلاف
الظاهر ، بل لا بد لهم من الاثبات . فالصحيح هو كلمة ( القضاء )
بدلا من ( السماع )
( 1 ) بلا خلاف فيه ويقتضيه قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا
حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا الوصية ) ورواية عمار بن موسى
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه
الروح إذا أوصى به كله فهو جائز ) ( 1 ) وغيرها من النصوص التي
تضمنت التعبير ( بما ترك ) أو ( ماله ) أو ( ما خلف ) فإن المستفاد
منها كون العبرة بما يتركه من بعده لا بما يملكه فعلا .
بل ويدل عليه صريحا معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ
فإن ثلث ديته داخل في وصيته ) ( 2 ) وغيرها فإن الدية من الملك
المتجدد له المتأخر عن الوصية وقد حكم ( ع ) بخروج الثلث
منها أيضا .
( 2 ) وذلك لما عرفت من أن الوصية إنما تكون على نحو الإشاعة
في المالية فيكون ثلث الميت مشاعا بين تمام المال .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 19 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 14 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 .