أوصى بحصة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار
ثم نقص كان النقص مشتركا بين الوارث والموصي ، ولو
زاد كانت الزيادة لهما مطلقا وإن كانت كثيرة جدا . وقد
يقيد بما إذا لم تكن كثيرة ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة
المتجددة والأصل عدم تعلق الوصية بها . ولكن لا وجه
له للزوم العمل باطلاق الوصية ( 1 ) . نعم لو كان هناك
قرينة قطعية ( 2 ) على عدم إرادته الزيادة المتجددة صح
شرح
وعليه فإذا ورد نقص على الأموال كان النقص على الجميع ثلث
الميت وثلثي الورثة بلا فرق في ذلك بين النقص الوارد على العين أو
المالية ، فلا موجب لاختصاص أحدهما به . ولا يقاس ذلك بالدين
حيث لا بد من اخراجه على كل تقدير لأنه من قبيل الكلي في المعين
والوصية من قبيل الإشاعة في جميع المال .
( 1 ) والمراد بها اطلاق كلمة ( ما ترك ) و ( ماله ) و ( ما خلف )
فإن مقتضاه عدم الفرق بين ما كان موجودا بالفعل حين الوصية وما
يملكه بعد ذلك ولذا لو كانت الزيادة قليلة لدخلت في الوصية
بلا خلاف .
ويؤيده أن الناس وبحسب الغالب يتجدد لهم أموال في الفترة
بين الوصية والموت ، فإنه خير قرينة على كون العبرة بحال الوفاة
لا حال الوصية . ومجرد كون الزيادة غير متوقعة لا أثر له بعد شمول
الاطلاق له .
( 2 ) والمراد بها مطلق ما يكون حجة .