إلا مع إجازة الورثة بلا اشكال ( 1 ) . وما عن علي بن
بابويه من نفوذها مطلقا ( 2 ) على تقدير ثبوت النسبة شاذ .
شرح
( 1 ) إذا كانت الإجازة بعد وفاة الموصي ، فإن أمر المال حينئذ
بيدهم فلهم أن يفعلوا به ما يشاؤون . وأما إذا كانت في حياته فقد
وقع الخلاف في نفوذها . نعم المشهور هو النفوذ على ما سيأتي تحقيقه
في المسألة الرابعة من هذا الفصل .( 2 ) استدل لهذا القول بروايات ثلاث :
الأولى : رواية محمد بن عبدوس قال : ( أوصى رجل بتركته تباع
وغير ذلك لأبي محمد ( ع ) فكتبت إليه : رجل أوصى إلي بجميع
ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إلي
بع ما خلف وابعث به إلي ، فبعت وبعثت به إليه ، فكتب إلي :
قد وصل ) ( 1 ) .
الثانية : رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو جائز ) ( 2 ) .
الثالثة : موثقة علي بن الحسن قال : ( مات محمد بن عبد الله بن
زرارة وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن ، وخلف دارا وكان أوصى
في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن ( ع ) فباعها ،
فاعترض فيها ابن أخت له وابن عم له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير
وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 16 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب أحكام الوصايا ح 19 .