( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار
الثلث أو بأقل منه فلو كان بأزيد بطلت في الزائد ( 1 )
شرح
النفساني مع ابرازه في الخارج بمبرز . ومن هنا فتكون نفس الإجازة
مصداقا للابراء أو الوصية ، فإنها ليست إلا ابراز الاعتبار النفساني
المتعلق باسقاط ما في ذمة المدين أو تمليك ماله عند موته لغيره ،
فيكون نفوذها في المقام أولى من نفوذها في العقود .
ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة حيث
تصح هذه بإجازة المالك ولا تصح تلك بها .
هذا وقد ذكر شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته أمرا غريبا لم
يكن متوقعا من مثله حيث ذكر أنه : ( لو كانت الوصية بمال الغير
قابلة لأن تصح بالإجازة فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين ) . فإن
الفرق بين الصورتين أوضح من أن يخفى كما عرفت فلا وجه
لقياس إحداهما بالأخرى .
( 1 ) والنصوص الدالة عليه كثيرة ومتظافرة بل قيل إنها متواترة
ولا يبعد دعوى التواتر الاجمالي وصدور بعضها منهم ( ع ) جزما
ففي بعضها : ( إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث ) وفي بعضها
أن أحدهم أوصى بجميع أمواله له ( ع ) فبعث إليه فأخذ ( ع ) الثلث
ورد الباقي . بل وفي بعضها تفسير قوله تعالى : ( من خالف من
موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) بالزيادة على الثلث ( 1 ) .
وكيف كان : فالحكم متسالم عليه حيث لم ينسب الخلاف فيه
إلى أحد غير علي بن بابويه على خلاف في النسبة وهو شاذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 13 باب 11 و 66 و 67 من أبواب أحكام الوصايا .