تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار الثلث أو بأقل منه فلو كان بأزيد بطلت في الزائد ( 1 )
شرح
النفساني مع ابرازه في الخارج بمبرز . ومن هنا فتكون نفس الإجازة مصداقا للابراء أو الوصية ، فإنها ليست إلا ابراز الاعتبار النفساني المتعلق باسقاط ما في ذمة المدين أو تمليك ماله عند موته لغيره ، فيكون نفوذها في المقام أولى من نفوذها في العقود . ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة حيث تصح هذه بإجازة المالك ولا تصح تلك بها . هذا وقد ذكر شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته أمرا غريبا لم يكن متوقعا من مثله حيث ذكر أنه : ( لو كانت الوصية بمال الغير قابلة لأن تصح بالإجازة فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين ) . فإن الفرق بين الصورتين أوضح من أن يخفى كما عرفت فلا وجه لقياس إحداهما بالأخرى . ( 1 ) والنصوص الدالة عليه كثيرة ومتظافرة بل قيل إنها متواترة ولا يبعد دعوى التواتر الاجمالي وصدور بعضها منهم ( ع ) جزما ففي بعضها : ( إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث ) وفي بعضها أن أحدهم أوصى بجميع أمواله له ( ع ) فبعث إليه فأخذ ( ع ) الثلث ورد الباقي . بل وفي بعضها تفسير قوله تعالى : ( من خالف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) بالزيادة على الثلث ( 1 ) . وكيف كان : فالحكم متسالم عليه حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد غير علي بن بابويه على خلاف في النسبة وهو شاذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 13 باب 11 و 66 و 67 من أبواب أحكام الوصايا .