تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
نعم لو أوصى فضولا عن الغير احتمال صحته إذا أجاز ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : إن التعليق في التمليك غير جائز وإنما خرجنا عنه في التعليق على موت المالك لأدلة نفوذ الوصية حيث عرفت أن قوامها بالتعليق فيبقى غيره على عموم المنع . فليس للمالك أن يعلق التمليك على موت غيره ، وإذا لم يكن هذا التصرف بالمباشرة لم تصح إجازته له إذا صدر من غيره . ( 1 ) بل هو المتعين بناءا على ما هو الصحيح واختاره الماتن ( قده ) في حاشيته على المكاسب من كون صحة العقد الفضولي عند إجازة من بيده الأمر على القاعدة ، لأنه وبإجازته لا تنتسب تلك الوصية إليه فتكون وصية له حقيقة وإن لم يتلفظ بها مباشرة . وعليه فما أفاده الماتن ( قده ) من الترديد في الصحة في غير محله والمتعين هو الحكم بالصحة بضرس قاطع . وتوهم : أن ترديده ( قده ) ناش من كون الوصية ايقاعا على ما صرح به والاجماع قائم على عدم جريان الفضولية في الايقاعات مدفوع : بدعم قيام دليل لفظي على عدم جريان الفضولية في الايقاعات كي يتمسك باطلاقه ، وإنما الدليل يختص بقيام الاجماع على عدم جريانها في الطلاق والعتق حيث يعتبر فيهما لفظ خاص صادر من الزوج أو المولى ، وحيث إن الاجماع دليل لبي ومورده يختص بهذين الايقاعين فلا وجه للقول بعدم جريانها وعدم نفوذها بالإجارة في سائر الايقاعات مثل الابراء والوصية ، بل إن نفوذها بالإجازة في المقام أولى من نفوذها بها في العقود . فإن العقد يتقوم بالقبول فيمكن أن يرد عليه أن في زمن تحقق القبول لم تكن إجازة وعند الإجازة لا قبول ، بخلاف الابراء والوصية حيث لا يعتبر فيها إلا الاعتبار
كتاب النكاح — صفحة 434 | السيد الخوئي