شرح
وقد يجاب يعنه : بأن حق القبول إنما هو لوارث الميت عند موته
دون من تجدد إرثه ولو كشفا .
وفيه : أنه لا فرق في القبول بين الوارث عند موت الميت والتجدد
ولذا لو أعتق العبد قبل قبول إخوته كان حاله حالهم . فإذا كان هذا حال
المعتق بعد وفاة الموصى له ، ففي ما نحن فيه يكون ذلك بالأولوية
حيث إن التجدد في الكشف دون الحرية .
فالصحيح أن يقال : إن ثبوت حق القبول للوارث وكفايته عن
قبول الموصى له لم يكن بدليل لفظي كي يقال إنه يلزم من وجوده
عدمه ، وإنما كان اعتباره في صحة الوصية . بناء على القول به
للاجماع والمتيقن منه من كان وارثا من غير جهة القبول وأما الوارث
من جهة القبول فلا اجماع على اعتبار قبوله .
وبعبارة أخرى : إن القبول حق لمن يكون وارثا في مرتبة سابقة
عن هذا الحق ، وأما من يكون وارثا بهذا الحق فلا اجماع على
اعتبار قبوله .
وعليه : فبقبولهم ينكشف انعتاقه من حين موت الموصي وبه
ينتقل جميع المال إليه .وأما المقام الثاني : ففيه ينعتق الموصى به على جميع التقادير ،
إلا أن الأثر بين الفروض المتقدمة يظهر في إرثه من الموصى له ،
فإن كان موت الموصى له قبل موت الموصي وقلنا بانتقال الموصى به
إلى الورثة مباشرة فهو من مصاديق الوارث المتجدد فيرث قبل القسمة
لا بعدها وإن قلنا بانتقاله إلى الموصى له أولا ومن ثم إليهم فهو يكشف
عن انعتاقه حين موت الموصي وهو يقتضي إرثه مطلقا سواء قبل القسمة
وبعدها وإن كان موت الموصى له بعد موت الموصي فإن لم نعتبر