الميت ثم إليه ، أو كونه موجبا للانتقال إليه أولا من الموصي
فعلى الأول : الأول ، وعلى الثاني : الثاني ؟ وجوه ( 1 ) ،
الخامس : إذا أوصي له بأرض فمات قبل القبول ، فهل
ترث زوجته منها أو لا ؟ وجهان مبنيان على الوجهين في
المسألة المتقدمة ( 2 ) ، فعلى الانتقال إلى الميت ثم إلى الوارث
شرح
( 1 ) أوجهها الأول . وذلك أما بناء على انتقال المال إلى الموصى
له الميت أولا ومن ثم انتقاله إليهم فالأمر واضح ، فإنه بعد انتقاله
إليه ينتقل عند موته إلى ورثته الموجود ينفي ذلك الزمان لا محالة على
ما تقتضيه قواعد الإرث .
وأما بناء على انتقاله إليهم مباشرة فلظاهر قوله ( ع ) في صحيحة
محمد بن قيس : ( الوصية لوارث الذي أوصى له ) فإنه ظاهر في
وارثه حين موته ، وحمله على وارثه حين موت الموصي تقييد بلا دليل
ولا وجه للمصير إليه .
ومن هنا فلو كان للموصى له حين موته ابن وأخ فمات الابن قبل
موت الموصي وترك أولادا ثم مات الموصي كانت الوصية لأولاد
الابن دون عم أبيهم .
( 2 ) يعني الأمر الثالث ، وقد عرفت فيه أن الصحيح هو الفصيل
بين موت الموصى له في حياة الموصي وموته بعد وفاته ففي الأول ترث
منها لانتقال الوصية إليهم مباشرة ، وفي الثاني لا ترث منها إلا على
تقدير اعتبار القبول والقول بكونه ناقلا .
وقد يستشكل فيه بأن الدليل لما دل على كونها على نحو الإرث