تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
المجموع . ومن هنا : فاحتمال بطلانها من رأس لا وجه له ، وكذا احتمال صحتها مع كون جميع الموصى به للقابل فإن الموصي لم ينشأ ذلك وليست الوصية كذلك بل له منها بنسبته إلى المجموع خاصة . وعليه فيدور الأمر بين الالتزام بصحتها مطلقا مع إرث الراد أيضا أو التفصيل بالالتزام بالصحة بالنسبة إلى حصة القابل والبطلان بالنسبة إلى حصة الراد . ومنشأ هذا الترديد هو الخلاف في تأثير الرد في المقام أعني الوصية التعبدية . فإن قلنا أنه لا أثر لمثل هذا الرد كما هو الصحيحة لأن الدليل على تأثيره إنما كان هو الاجماع وحيث إنه مفقود في المقام لاختلاف الأقوال فيه كما عرفت فلا يكون له أثر . وعليه فتصح الوصية ويأخذ الراد حصته منها كما يأخذ القابل حصته . وإن قلنا أن الرد من الوارث يؤثر أثر فلا بد من التفصيل في الصحة بين حصة القابل وحصة الراد لانحلالها . وأما في الثاني : فإن قلنا بعدم اعتبار القبول . كما اخترناه فلا ينبغي الاشكال في نفوذ الوصية مطلقا من دون أن يكون لرد الراد أثر إذ المال قد انتقل إليهم بالإرث لا بالوصية فإن الميت الموصى له قد ملكه بمجرد موت الموصي وعدم رده للوصية . وإن قلنا باعتبار القبول فإن التزمنا بكاشفيته ، فالحكم كذلك أيضا لما عرفت من أن الدليل على اعتباره ليس إلا الاجماع وهو على تقدير تسليمه لا يقتضي إلا اعتباره في الجملة أعني الأعم من قبوله هو وقبول بعض ورثته وحيث إنه متحقق لفرض قبول بعض الورثة ، كشف