الثالث : هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى
الميت ثم إليه أو إليه ابتداء من الموصي ؟ ( 1 ) وجهان :
أوجههما الثاني ( 2 ) .
شرح
ذلك عن مليكة الموصى له للمال من حين موت الموصي . ومن هنا
فيكون انتقاله إليهم بالإرث فلا يكون لرد بعضهم أثر .
وإن التزمنا إليهم بالإرث فلا يكون لرد بعضهم أثر .
وإن التزمنا بناقليته جرى فيه ما تقدم من الخلاف في تأثير الرد
في المقام وعدمه فعلى الأول تصح بالنسبة إلى حصة القابل خاصة
دون حصة الراد لانحلال الوصية ، وعلى الثاني تصح مطلقا فيأخذ
الوارد كما يأخذ القابل .
( 1 ) يظهر أثر هذا النزاع في أخذ الزوجة من الأرض إذا تعلقت
بها الوصية على الثاني دون الأول ، وخروج ديون الميت ووصاياه
من الموصى به على الأول دون الثاني .
( 2 ) بل الصحيح هو التفصيل بين موت الموصى له في حياة الموصي
وموته بعد وفاته .
ففي الأول ينتقل الموصى به إليهم مباشرة ومن دون وساطة الموصى
له لعدم قابليته للملكية حين موت الموصي .
وفي الثاني ينتقل المال إلى الموصى له أولا حيث لم يتحقق منه
الرد كما هو المفروض ومن ثم ينتقل إليهم بالإرث فحاله في ذلك
حال سائر ما تركه الميت .
هذا إذا لم نقل باعتبار القبول كما هو الصحيح وأما بناء على
اعتباره فإن قلنا بكونه كاشفا فالأمر كذلك حيث يكشف قبولهم عن