تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فهل الوصية لوارث الوارث أولا ، وجوه الشمول ( 1 ) وعدمه لكون الحكم على خلاف القاعدة والابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حق القبول فتشمل ، وكونه الاخبار فلا
شرح
لانتقال الوصية إليهم تعبدا وكأنهم هم الموصى له ابتداء . ( 1 ) وهو الصحيح وذلك : أما مع فرض تأخر موت الموصى له عن وفاة الموصي والقول بعدم اعتبار القبول في نفوذها فالأمر واضح فإنه لا ينبغي الشك في قيام وارث الوارث مقامه فإن الموصى له قد ملك الموصى به بمجرد موت الموصي فبموته هو مع فرض عدم رده ينتقل ذلك المال إلى وارثه لا محالة ، وبموت الوارث ينتقل المال إلى وارثه كسائر أمواله . ولا موجب للقول بعدم قيامه مقامه وكذا الحال لو اعتبرنا القبول في نفوذها وقلنا بكشفه فإن قبول وارث الوارث يكشف عن ملكية الموصى له للمال حين موت الموصي . ومن هنا فيملكه هو لانتقال أموال الموصى به بموته إلى وارثه وبموته إليه لا محالة . نعم بناء على القول بناقلية القبول لا مجال للحكم بصحة الوصية وقيام الوارث مقام الموصى له فضلا عن وارث الوارث مع قطع النظر عن صحيحة محمد بن قيس فحكم هذا الفرض حكم ما بعده . وأما مع فرض تقديم موته على موت الموصي ، فالحكم بالانتقال إلى الوارث وإن كان على خلاف القاعدة ، ولذا تعين الحكم بالبطلان لولا صحيحة محمد بن قيس ، إلا أن الظاهر ثبوته في المقام أيضا وذلك لتضمن الصحيحة لبيان كبرى كلية هي انتقال الوصية إلى الوارث في فرض موت الموصى له ، فإن مقتضاها ثبوت وصيتين في المقام :