تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
في هذه الصورة ليس محلا للكلام بينهم إلا أنه أيضا لا يمكن المساعدة عليه نظرا لعدم الشاهد في صحيحتي محمد بن مسلم ومنصور بن حازم على تقييدهما بذلك . على أن هذا التقييد لا أثر له فإن الوصية مقيدة بذلك في مقام الثبوت سواء أقيدها الموصي في مقام الاثبات أم لم يقيدها فإن الميت غير قابل للتملك ابتداء فالحياة مأخوذة في الموضوع على نحو مفروض الموجود . ومن هنا فلا يكون للتقييد أثر .والحاصل : أن مقتضى القاعدة وإن كان هو البطلان في فرض موت الموصى له في حياة الموصي ، إلا أنه لا بد من الخروج عنها لصحيحة محمد بن قيس الدالة على النفوذ وانتقال المال إلى ورثته صريحا . ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين فرض التقييد وعدمه . وأما المقام الثاني : فإن قلنا بأن الوصية إيقاع ولا يحتاج إلى القبول كما هو الصحيح غاية الأمر أنه يعتبر في نفوذها عدم الرد فالأمر واضح فإن الموصى به ينتقل بمجرد موت الموصي إلى ملك الموصى له لفرض عدم الرد ، وبموته ينتقل إلى ملك ورثته لا محالة فحاله في ذلك حال سائر أمواله فلا يعتبر قبولهم جزما . نعم يبقى الكلام في تأثير ردهم وهل أنه كرد الموصى له يوجب بطلانها أم لا ؟ فيه خلاف ، والظاهر هو الثاني وذلك لاطلاقات أدلة نفوذ الوصية فإن مقتضاها نفوذها مطلقا سواء أتحقق رد أم لم يتحقق ، غاية الأمر أننا خرجنا عنها للاجماع على مانعية الرد وحيث إنه دليل لبي فلا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن وهو رد الموصى له نفسه فيبقى تأثير رد الورثة بلا دليل على أن الورثة إما يتلقون المال من أبيهم
كتاب النكاح — صفحة 393 | السيد الخوئي