نعم يمكن دعوى انصراف الصحيحة عما إذا علم كون
غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه
التقييد . بل ربما يقال إن محل الخلاف غير هذه الصورة
لكن الانصراف ممنوع ، وعلى فرضه يختص الاشكال بما
إذا كان موته قبل موت الموصي وإلا فبناء على عدم اعتبار
القبول بموت الموصي صار مالكا بعد فرض عدم رده
فينتقل إلى ورثته .
شرح
ثانيتهما : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى
له قبل الموصي قال ليس بشئ ) ( 1 ) .
ومعارضة هاتين الصحيحتين لصحيحة محمد بن قيس مبنية على رجوع
الضمير في قوله ( ع ) : ( ليس بشئ ) إلى الايصاء ، إذ لو كان
الضمير راجعا إلى الموت كما يقتضيه قربه إليه كانت هاتان الصحيحتان
موافقتين لصحيحة محمد بن قيس .
وكيف كان : فمع فرض التعارض بينها لا ينبغي الشك في تقديم
صحيحة محمد بن قيس نظرا لمخالفتها لمذهب العامة .
إذن : فهي المعتمد في مقام الفتوى على ما عليه المشهور .
وأما الجمع بين هذه النصوص بجمل صحيحة محمد بن قيس على فرض
عدم تقييد الوصية وحمل المعارض لها على فرض التقييد فيلتزم بصحتها
هامش
( 1 ) ج 13 باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 5 .