تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نعم يمكن دعوى انصراف الصحيحة عما إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد . بل ربما يقال إن محل الخلاف غير هذه الصورة لكن الانصراف ممنوع ، وعلى فرضه يختص الاشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي وإلا فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكا بعد فرض عدم رده فينتقل إلى ورثته .
شرح
ثانيتهما : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي قال ليس بشئ ) ( 1 ) . ومعارضة هاتين الصحيحتين لصحيحة محمد بن قيس مبنية على رجوع الضمير في قوله ( ع ) : ( ليس بشئ ) إلى الايصاء ، إذ لو كان الضمير راجعا إلى الموت كما يقتضيه قربه إليه كانت هاتان الصحيحتان موافقتين لصحيحة محمد بن قيس . وكيف كان : فمع فرض التعارض بينها لا ينبغي الشك في تقديم صحيحة محمد بن قيس نظرا لمخالفتها لمذهب العامة . إذن : فهي المعتمد في مقام الفتوى على ما عليه المشهور . وأما الجمع بين هذه النصوص بجمل صحيحة محمد بن قيس على فرض عدم تقييد الوصية وحمل المعارض لها على فرض التقييد فيلتزم بصحتها
هامش
( 1 ) ج 13 باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 5 .