شرح
أبي عبد الله ( ع ) ) وحيث إن المثنى هذا مجهول فلا مجال للحكم
بصحتها .
مدفوعة : بأن الظاهر أن المثنى هذا هو عبد السلام كما صرح به
في تفسير العياشي وهو ثقة .
على أنه لو تم التردد فهو مردد بين المثنى بن عبد السلام والمثنى
ابن الوليد وكلاهما ثقة على ما ذكره الكشي عن مشايخه .
ثانيا : رواية محمد بن عمر الباهلي ( الساباطي ) قال : ( سألت
أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل
سنة شيئا فمات العم ، فكتب : اعط ورثته ) ( 1 ) فإنها بترك الاستفصال
تدل على عموم الحكم لصورة موت الموصى له قبل الموصي أيضا .
ووجه جعلها مؤيدة أنها ضعيفة سندا لأن محمد بن عمر الباهلي لا وجود
له في الرجال ومحمد بن عمر الساباطي لم يوثق .
على أن موردها هي الوصية العهدية ومحمل الكلام هي الوصية
التمليكية .
فالعمدة في الاستدلال هي صحيحة محمد بن قيس الدالة على المدعى
صريحا .
إلا أن بإزائها صحيحتين :
أولاهما : صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي
قال : ليس بشئ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 4 .