تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الامكان ، ومع عدمه يجب الوصية بها سواء فات لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها ويجب التفريغ بها بالايصاء .
وكذا يجب رد أعيان أموال الناس التي كانت عنده ( 1 ) كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ومع عدم الامكان يجب الوصية بها .
وكذا يجب أداء
شرح
والحاصل : أنه إذا تيقن المكلف أو اطمئن بتمكنه من امتثال الأمر في الأفراد الطولية المتأخرة أو قام الدليل على جواز التأخير فهو ، وإلا فمجرد احتمال العجز عنه يكفي في لزوم الاتيان به فورا تحصيلا للفراغ اليقيني فإن حكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية وجواز التأخير واختيار الفرد المتأخر يختص بما إذا أحرز التمكن من ذلك ليكون محرزا للتمكن من تفريغ الذمة يقينا ومع عدم الاحراز المزبور واحتمال طرو المانع تسقط تلك الأفراد عن الطرفية للتخيير العقلي المذكور . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة على اطلاقه ، وذلك لأن عنوان الأمانة إنما يقتضي لزوم حفظها . وعليه فإذا كانت العين محفوظة على التقديرين حياته وموته وعلم الأمين بعدم خيانة ورثته وأدائهم للأمانات إلى أربابها فلا وجه لالتزام بوجوب الرد . نعم يتم ما ذكره ( قده ) في عكسه أي فيما إذا لم يعلم بعدم خيانة ورثته ففي مثله يلزمه الايصال إلى المالك لاقتضاء لزوم حفظ الأمانة ذلك ، بلا فرق بين الأمانة الشرعية والأمانة المالكية