فيمكن القبول المطابق له ( 1 ) . والكشف والنقل إنما
يكونان بعد تحقق المعلق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى نقول : إن الانشاء على جميع المباني فيه
فعلي وغير معلق على شئ وإنما التعليق في متعلقه أعني الملكية
فإنه المعلق على الوفاة .
وعليه فإذا تعلق به القبول كان معلقا عليها لا محالة فما تعلق به
انشاء الموجب تعلق به قبول القابل أيضا من دون أي اختلاف بينهما .
وعلى هذا الأساس ذكرنا في مبحث اعتبار التنجيز أنه لولا الاجماع
على اعتباره لقلنا بجواز التعليق في العقود مطلقا ، وحيث عرفت أن
هذا الاجماع لا يشمل المقام فلا يبقى محذور في الحكم بصحتها .
( 2 ) ثم إن هناك اشكالا آخر لم يتعرض إليه الماتن ( قده ) وهو
ما ذكره بعضهم من أنه : لا خلاف بين الأصحاب في عدم تأثير
الرد قبل الموت نظرا لعدم تحقق شئ يكون الرد رافعا له ، حيث
إن الملكية إنما تكون بعد الموت لا قبله . وإذا كان الرد غير مؤثر
كان القبول كذلك للملازمة بين تأثيرهما .
وفيه : أن معنى عدم تأثير الرد في حياة الموصي إنما هو عدم
إيجابه لالغاء انشاء الموصي واسقاطه بحيث لا يكون قابلا للقبول
بعده ، وهو ثابت في القبول أيضا فإنه لا يلزم العقد بحيث لا يكون
له الرد بعده مع حياة الموصي . فالملازمة بينهما بهذا المعنى ثابتة ولا تقبل
الانكار إلا أنها لا تنفع في اثبات المدعى ، إذ لا ملازمة بين عدم
تأثير الرد بالمعنى الذي ذكرناه وعدم كفاية القول وإن استمر