تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فيمكن القبول المطابق له ( 1 ) . والكشف والنقل إنما يكونان بعد تحقق المعلق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى نقول : إن الانشاء على جميع المباني فيه فعلي وغير معلق على شئ وإنما التعليق في متعلقه أعني الملكية فإنه المعلق على الوفاة . وعليه فإذا تعلق به القبول كان معلقا عليها لا محالة فما تعلق به انشاء الموجب تعلق به قبول القابل أيضا من دون أي اختلاف بينهما . وعلى هذا الأساس ذكرنا في مبحث اعتبار التنجيز أنه لولا الاجماع على اعتباره لقلنا بجواز التعليق في العقود مطلقا ، وحيث عرفت أن هذا الاجماع لا يشمل المقام فلا يبقى محذور في الحكم بصحتها . ( 2 ) ثم إن هناك اشكالا آخر لم يتعرض إليه الماتن ( قده ) وهو ما ذكره بعضهم من أنه : لا خلاف بين الأصحاب في عدم تأثير الرد قبل الموت نظرا لعدم تحقق شئ يكون الرد رافعا له ، حيث إن الملكية إنما تكون بعد الموت لا قبله . وإذا كان الرد غير مؤثر كان القبول كذلك للملازمة بين تأثيرهما . وفيه : أن معنى عدم تأثير الرد في حياة الموصي إنما هو عدم إيجابه لالغاء انشاء الموصي واسقاطه بحيث لا يكون قابلا للقبول بعده ، وهو ثابت في القبول أيضا فإنه لا يلزم العقد بحيث لا يكون له الرد بعده مع حياة الموصي . فالملازمة بينهما بهذا المعنى ثابتة ولا تقبل الانكار إلا أنها لا تنفع في اثبات المدعى ، إذ لا ملازمة بين عدم تأثير الرد بالمعنى الذي ذكرناه وعدم كفاية القول وإن استمر
كتاب النكاح — صفحة 370 | السيد الخوئي