تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
إلى حين الموت ، فهي محض دعوى ولا دليل عليها . بل إن ما ذكرناه هو مقتضى الجمع بين الأدلة وذلك لما عرفت من أن أدلة نفوذ الوصية غير مقيدة بشئ وإنما التزمنا باعتبار القبول على القول به للأصل أو الملازمة أو قاعدة السلطنة ، وبمانعية الرد للاجماع وإلا لقلنا بكونها من الايقاعات المحضة من غير اعتبار القبول أو مانعية الرد . وعليه : فأما بالنسبة إلى مانعية الرد فالذي ثبت بالاجماع هو مانعية خصوص الرد بعد الموت ، وأما الرد في حياته فالمشهور على عدم مانعيته بل قيل إنه لا خلاف فيه . ومن هنا فلا يكون مثل هذا الرد مانعا عن الايجاب وموجبا لالغائه . وأما بالنسبة إلى القبول ، فلأنا لو سلمنا اعتباره فدليله لا يقتضي إلا اعتبار القبول في الجملة وأما اعتبار كونه بعد الموت فلا دليل عليه . ثم إن الملازمة بالمعنى الذي ذكرناه أعني إذا كان الرد غير مبطل للايجاب فالقبول غير ملزم للعقد إنما تختص بالمقام باعتبار أن الملكية غير حاصلة والعقد جائز ، ولا تثبت في غيره كموارد العقد الفضولي ، إذ قد عرفت في محله أن رد من بيده الأمر للعقد لا يمنع من لحوق القبول ، في حين أن إجازته موجبة للزوم العقد ونفوذه . بل الحكم كذلك في سائر العقود فلو تحقق الايجاب من البايع ورده المشتري ثم قبله قبل فوات الموالاة صح البيع وهكذا الحال في غير البيع من العقود . ثم إن الاستدلال بالملازمة إنما هو مبني على ما ذهب إليه المشهور من عدم تأثير الرد في حال حياة الموصي ، فلا يتم بناء على ما سيجئ
كتاب النكاح — صفحة 371 | السيد الخوئي