ويحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الرد
مانعا ( 1 ) وعليه تكون من الايقاع الصريح . ودعوى :
أنه يستلزم الملك القهري ، وهو باطل في غير مثل الإرث
مدفوعة : بأنه لا مانع منه عقلا ، ومقتضى عمومات
الوصية ذلك ، مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف
( مسألة 2 ) : بناء على اعتبار القبول في الوصية
يصح ايقاعه بعد وفاة الموصي بلا اشكال ( 2 ) .
شرح
الوصية ، بل مقتضى اطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الواردة في
المقام هو نفوذها وملكية الموصى له للموصى به من دون حاجة إلى
القبول .
( 1 ) بمعنى كشف الرد عن بطلان الوصية وعدم ملكية الموصى
له للموصى به ، كما ادعي عليه الاجماع وهو غير بعيد . وما اختاره
( قدس سره ) هو الصحيح .
ويؤكده ما ورد في موت الموصى له قبل بلوغه خبر الوصية
من دفع الموصى به لورثته فإنه وإن أمكن أن يكون حكما تعبديا ،
إلا أن الظاهر منها أن الدفع إليهم إنما هو باعتبار ملكهم له وكونهم
ورثته فيكون مؤكدا لعدم الحاجة إلى القبول في حصول الملك .
( 2 ) وبه تلزم الوصية لاطلاقات أدلتها ولو التزمنا بتقييدها بالقبول
من الموصى له فإن القبول بعد الموت هو المتيقن كفايته في تحقق
الملكية .