تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الرد مانعا ( 1 ) وعليه تكون من الايقاع الصريح . ودعوى : أنه يستلزم الملك القهري ، وهو باطل في غير مثل الإرث مدفوعة : بأنه لا مانع منه عقلا ، ومقتضى عمومات الوصية ذلك ، مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف ( مسألة 2 ) : بناء على اعتبار القبول في الوصية يصح ايقاعه بعد وفاة الموصي بلا اشكال ( 2 ) .
شرح
الوصية ، بل مقتضى اطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الواردة في المقام هو نفوذها وملكية الموصى له للموصى به من دون حاجة إلى القبول . ( 1 ) بمعنى كشف الرد عن بطلان الوصية وعدم ملكية الموصى له للموصى به ، كما ادعي عليه الاجماع وهو غير بعيد . وما اختاره ( قدس سره ) هو الصحيح . ويؤكده ما ورد في موت الموصى له قبل بلوغه خبر الوصية من دفع الموصى به لورثته فإنه وإن أمكن أن يكون حكما تعبديا ، إلا أن الظاهر منها أن الدفع إليهم إنما هو باعتبار ملكهم له وكونهم ورثته فيكون مؤكدا لعدم الحاجة إلى القبول في حصول الملك . ( 2 ) وبه تلزم الوصية لاطلاقات أدلتها ولو التزمنا بتقييدها بالقبول من الموصى له فإن القبول بعد الموت هو المتيقن كفايته في تحقق الملكية .