تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
نعم لو قيل بثبوت الملكية المستقرة غير القابلة للزوال بالرد كان هذا القول منافيا لقاعدة السلطنة بناء على ثبوتها إلا أنها لا قائل بها ولم يذهب إليها أحد ، فإن القائل بعدم اعتبار القبول يرى اعتبار عدم الرد في حصول الملكية لا محالة . ثم إن من غرائب ما ورد في المقام ما استدل به بعضهم على اعتبار القبول بأن اعتبار عدم الرد في ملكية الموصى له للموصى به ملازم الموصي له يملك الموصى به بمجرد الموت ، لم يمكنه بالرد ارجاعه إلى ملك الميت ثانيا ، لعدم ثبوت ولاية له تقتضي ذلك . فإنه مندفع : بأن الملكية المدعاة في المقام إنما هي الملكية المتزلزلة على ما ذكره الشيخ ( قده ) ونسب إلى العلامة في التذكرة وهي ليس معناها إلا ذلك أعني ملكية الموصى له ما لم يرد فإذا رد كان المال للميت من دون حاجة إلى الولاية وما شابهها . على أن الذي يقول بمانعية الرد يلتزم بكشفه عن عدم الملك من الأول لا رجوع المال إلى ملك الميت بعد ما كان قد انتقل منه إلى الموصى له . ويظهر ثمرة القولين في منافع الموصى به ، فإنها على الأول للموصى له حيث إن العين كانت مملوكة له فيتبعها ثمارها في المكية فإذا انتقلت هي عن ملكيته إلى ملكية الميت ثانيا منافعها على ملكه لا محالة وعلى الثاني تكون للميت لأنه - وبرد الموصى له للوصية - ينكشف ويظهر بطلانها وعلى هذا الأساس تبقى العين هي ومنافعها على ملك الموصي كما كانت . إذن : فالمتحصل مما تقدم أنه لا دليل على اعتبار القبول في نفوذ