تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
أنه مخالف لأدلة الوفاء بالعقد كما تقدم فإن المنشأ إنما هو الملكية بعد الموت فالالتزام بالملكية بعد القبول ولو على نحو الشرطية مخالف لدليل الامضاء . وأما بناء على الكشف فهو وإن كان ممكنا ولم يكن ينافيه دليل الامضاء فإن الانشاء متعلق بالملكية بعد الموت وبالقبول يحكم بها فيكون من الشرط المتأخر لا محالة ، إلا أنه يحتاج إلى الدليل في مقام الاثبات . وقد استدل عليه في بعض الكلمات بأصالة عدم الانتقال إلى الموصى له بغير القبول . وهذا الأصل لو تم فلا بد من الالتزام بشرطية القبول ، إلا أنه مدفوع باطلاقات أدلة الوصية وإن ناقش فيها شيخنا الأعظم ( قده ) الدالة على نفوذ الوصية من غير تقييد بالقبول مثل قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليهم ، فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) ( 1 ) . فإنها وإن كان موردها خصوص الوصية إلى الوالدين والأقربين ، إلا أن مقتضى استدلالهم ( ع ) بها في جملة من النصوص على نفوذ وصية الموصي على الاطلاق ، هو عدم اختصاصها بموردها ، واطلاق الحكم لجميع موارد الوصية . بل ويمكن استفادة اطلاقها من الاستثناء نظرا إلى أن الوصية
هامش
( 1 ) البقرة : 180 - 182 .