وأما إذا زوجهما الفضوليان فيتوقف على إجازتهما بعد
البلوغ ( 1 ) أو إجازة وليهما قبله . فإن بلغا وأجازا ثبتت
الزوجية ويترتب عليها أحكامها من حين العقد ، لما مر
من كون الإجازة كاشفة . وإن ردا ، أو رد أحدهما أو
ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحة
من حين الصدور ( 2 ) . وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات
قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية ،
شرح
الصحيحة صريحا .
( 1 ) على ما تقتضيه القاعدة في عقد الفضولي .
( 2 ) وتقتضيه مضافا إلى القاعدة صحيحة أبي عبيدة الحذاء
قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما
وهما غير مدركين . قال : فقال : النكاح جائز أيهما أدرك كان له
الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا
قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال :
يجوز عليه ذلك إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك
قبل الجارية ورضي النكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟
قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى
أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر .
قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟
قال : لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت . قلت : فإن كان أبوها هو
الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز