( مسألة 28 ) : إذا كان عالما بأنه وكيل أو ولي ومع
ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصح ويلزم ،
أو يتوقف على الإجازة ، أو لا يصح ؟ وجوه ، أقواها :
عدم الصحة ( 1 ) لأنه يرجع إلى اشتراط كون العقد
الصادر من وليه جائزا ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل
بقصد أن يكون الأمر بيده في الابقاء والعدم . وبعبارة
أخرى ، أوقع العقد متزلزلا .
شرح
إلا أن الفرق بين الولي والمالك لا يكاد يخفى ، إذ لا يعتبر في
الولي إلا رضاه بالعقد لغرض أنه يعلم أن المال ليس له وأنه لغيره .
ولا يقاس بالأصيل حيث إنه يعتقد خلاف الواقع ولا يقصده .
إذن : فالصحيح في الولي هو الحكم بالصحة كما التزمنا بها في
الوكيل .
( 1 ) وتفصيل الكلام في هذه المسألة أن يقال :
إن العقد الصادر من الولي أو الوكيل بعنوان الفضولية مع العلم
بكونه وليا أو وكيلا تارة يكن منجزا وغير معلق على شئ غاية
الأمر أنه يقرنه بادعاء كاذب ويبني عليه وهو أنه ليس بوكيل أو ولي
وأخرى يكون معلقا على إجازة الموكل أو هو نفسه .
فإن كان من قبيل الأول حكم بصحته لا محالة إذن لا قصور في
الانشاء أو المنشأ أو شئ آخر مما يعتبر في صحة العقد ، ومجرد كونه
مقرونا ببناء كاذب لا يضر بعد تمامية أركان العقد وما يعبر في
صحته .