تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لا ولاية للمملوك ولو مبعضا على ولده حرا كان أو عبدا ( 1 ) بل الولاية في الأول للحاكم ( 2 ) وفي الثاني لمولاه وكذا
لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أما مع حرية الولد فلأن العبد حتى ولو كان مبعضا فهو لا يقدر على شئ وممنوع من التصرف في نفسه فضلا عن غيره . وأما مع رقيته فالأمر أوضح فإن أمره بيد مولاه وليس للأب ولاية عليه حتى ولو كان حرا . فإن ولايته إنما هي بلحاظ ولده الصغير أو بنته البكر وبالنسبة إليهما خاصة وأما بالنسبة إلى مالكهما فدليل ولايته قاصر الشمول له . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة من هذا الفصل وقد عرفت أن الولد إذا كان كبيرا فهو مستقل في أمره يفعل ما يشاء ، وأما إذا كان صغيرا فلا ولاية للحاكم عليه إلا فيما تقتضيه المصلحة الملزمة ويعلم من الشارع وجوب التصدي إليه وتحقيقه ، وأما في غير ذلك فلا دليل على ولاية الحاكم عليه . ( 3 ) بلا خلاف فيه بل الظاهر من كلماتهم أنه من الواضحات المتسالم عليها . وقد استدل عليه في بعض الكلمات بجملة من الآيات الكريمة والنصوص الشريفة كقوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) وقوله ( ص ) : ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 باب 1 من أبواب موانع الإرث ، ح 11 .