شرح
هذا ، فقال له رسول الله ( ص ) : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا :
بلى ، فقلت لهم : كيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه
قال : فأخذ بقولهم وترك قولي ) ( 1 ) .
فإن التعليل بقوله صلى الله عليه وآله : ( أنت وما لك - بفتح اللام - كما
يقتضيه استشهاده ( ع ) بهذه الكلمة في النكاح - لأبيك ) يقتضي
عدم اختصاص الحكم بالأب بلا واسطة مع الجد وعموم الحكم للجد
الأسفل مع الجد الأعلى فإنه وماله له .
ثانيا : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع )
قال : ( سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوج
أحدهما وهوى أبوه الآخر أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى
الجد أحق بالجارية لأنها وأباها للجد ) ( 2 ) .
فإنها وبعموم التعليل تدل على ثبوت الحكم للجدين الأسفل والأعلى .
لكن في الاستدلال بكلتا الروايتين نظر :
أما الأولى : فهي مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد ،
لا دلالة فيها على تقدم هوى الجد على هوى الأب عند التشاح أو عقد
الجد على عقده عند التقارن ، بل غاية دلالتها هو ثبوت الولاية
للجد وأن له أن يفعل كل ما كان للأب أن يفعله . ومن هنا فلا يمكن
التمسك بهذه الرواية لاثبات المدعى .
وأما الثانية : فهي لو تمت دلالتها فإنما تدل على تقديم هوى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 8 .