وعلم الولي ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولى
عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة إنما هو صحة العقد ، فتبقى
أدلة الخيار بحالها بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للولي أيضا
من باب استيفاء ما للمولى عليه من الحق . وهل له اسقاطه
أم لا ؟ مشكل ( 1 ) إلا أن يكون هناك مصلحة ملزمة
لذلك ( 2 ) وأما إذا كان الولي جاهلا بالعيب ولم يعلم به إلا
بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوزة للفسخ فلا اشكال
في ثبوت الخيار له ( 3 ) وللمولى عليه إن لم يفسخ ، وللمولى
عليه فقط إذا لم يعلم به إلى أن بلغ أو أفاق . وإن كان
شرح
بالغبن إذ مع العلم به لا يمكن القول باشتراط التساوي في المالية .
إلا أن هذا أجنبي عن محل الكلام فإن عدم ثبوت الخيار فيه إنما
هو من جهة فقد المقتضي أعني الاشتراط الضمني بالتساوي في المالية
فلا يمكن التعدي إلى المقام حيث إن تقييد المطلقات يحتاج إلى الدليل
ولا دليل على كون علم الولي بمنزلة علم المولى عليه .
( 1 ) لا وجه للاستشكال بل ينبغي الجزم بعدم الثبوت فيما إذا لم
يكن هناك مصلحة ملزمة وذلك لما فيه من تفويت حق الصغير والافساد
في أمره .
( 2 ) وحينئذ فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الولاية له ، فإنه من
الأمور الراجعة إلى المولى عليه فيكون له التصرف فيه .
( 3 ) لعدم المقتضي لسقوطه وتقييد اطلاقات أدلة الخيار .