وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في صحة تزويج الأب والجد
ونفوذه عدم المفسدة ( 2 ) . وإلا يكون العقد فضوليا
شرح
لما تقدم من المطلقات .
إلا أنها وكما عرفت تختص بما إذا كان الزوجان معا صغيرين فلا
تشمل ما لو زوج الأب الصغير من المرأة البالغة .
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم ، فإن مقتضى اطلاق صحة العقد
الصادر من وليه ونفوذه هو عدم ثبوت الخيار له بعد إفاقته .
( 2 ) اتفاقا بل لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد .
ويدلنا عليه مضافا إلى عموم صحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدمة
المتضمنة لقوله تعالى : ( إن الله لا يحب الفساد ) حيث إن مقتضاه
عدم الفرق بين المال والنكاح ، وقوله ( ع ) في صحيحة الفضل بن
عبد الملك المتقدمة أيضا : ( وكان الجد مرضيا ) حيث إن ظاهر
التقييد وبملاحظة مناسبات الحكم والموضوع هو اعتبار كونه مرضيا
بلحاظ تصرفاته الصادرة تجاه البنت ، وإلا فكونه مرضيا بالنسبة إلى
سائر تصرفاته أجنبي عن ولايته على البنت .
وصحيحة عبيد بن زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من
رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ، ح 2 .