تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة ( 2 ) . وإلا يكون العقد فضوليا
شرح
لما تقدم من المطلقات . إلا أنها وكما عرفت تختص بما إذا كان الزوجان معا صغيرين فلا تشمل ما لو زوج الأب الصغير من المرأة البالغة . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم ، فإن مقتضى اطلاق صحة العقد الصادر من وليه ونفوذه هو عدم ثبوت الخيار له بعد إفاقته . ( 2 ) اتفاقا بل لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد . ويدلنا عليه مضافا إلى عموم صحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدمة المتضمنة لقوله تعالى : ( إن الله لا يحب الفساد ) حيث إن مقتضاه عدم الفرق بين المال والنكاح ، وقوله ( ع ) في صحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدمة أيضا : ( وكان الجد مرضيا ) حيث إن ظاهر التقييد وبملاحظة مناسبات الحكم والموضوع هو اعتبار كونه مرضيا بلحاظ تصرفاته الصادرة تجاه البنت ، وإلا فكونه مرضيا بالنسبة إلى سائر تصرفاته أجنبي عن ولايته على البنت . وصحيحة عبيد بن زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 2 .