تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وأما إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه اشكال ( 1 ) ولا يبعد
شرح
أن البكر هي التي لم يدخل بها ، وهو المستفاد من قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن انشاءا فجعلناهن أبكارا ) ( 1 ) بضميمة قول تعالى : ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) ( 2 ) . فإن من الواضح أن الآية الثانية ناظرة للأولى وبصدد تفسير ما ورد فيها من وصف حور الجنة بالأبكار كما يظهر ذلك جليا من الآيات المتقدمة والمتأخرة عن الآيتين المذكورتين . هذا كله مضافا إلى صراحة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها ؟ قال : نعم ليس يكون للولد أمر إلا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر ) ( 3 ) في أن المرأة التي لا تحتاج إلى إذن أبيها في صحة النكاح إنما هي التي دخل بها . ومن هنا فتكون هذه الرواية شارحة للنصوص الكثيرة الدالة على احتياج البكر إلى إذن أبيها في نكاحها . وعلى هذا الأساس يظهر صحة ما أفاده الماتن ( قده ) من أن البكارة إذا ذهبت بغير الوطئ ، فحكمها حكم البكر . ( 1 ) بعد ما عرفت أن المراد بالبكر هي من لم يدخل بها يقع
هامش
( 1 ) الواقعة : 35 ، 36 . ( 2 ) الرحمن : 56 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 8 .
كتاب النكاح — صفحة 271 | السيد الخوئي