وأما إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه اشكال ( 1 ) ولا يبعد
شرح
أن البكر هي التي لم يدخل بها ، وهو المستفاد من قوله تعالى : ( إنا
أنشأناهن انشاءا فجعلناهن أبكارا ) ( 1 ) بضميمة قول تعالى : ( فيهن
قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) ( 2 ) .
فإن من الواضح أن الآية الثانية ناظرة للأولى وبصدد تفسير ما ورد
فيها من وصف حور الجنة بالأبكار كما يظهر ذلك جليا من الآيات
المتقدمة والمتأخرة عن الآيتين المذكورتين .
هذا كله مضافا إلى صراحة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل هل يصلح له أن
يزوج ابنته بغير إذنها ؟ قال : نعم ليس يكون للولد أمر إلا أن تكون
امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر ) ( 3 )
في أن المرأة التي لا تحتاج إلى إذن أبيها في صحة النكاح إنما هي التي دخل
بها . ومن هنا فتكون هذه الرواية شارحة للنصوص الكثيرة الدالة
على احتياج البكر إلى إذن أبيها في نكاحها .
وعلى هذا الأساس يظهر صحة ما أفاده الماتن ( قده ) من أن
البكارة إذا ذهبت بغير الوطئ ، فحكمها حكم البكر .
( 1 ) بعد ما عرفت أن المراد بالبكر هي من لم يدخل بها يقع
هامش
( 1 ) الواقعة : 35 ، 36 .
( 2 ) الرحمن : 56 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 8 .