وأما إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعا ( 1 )
شرح
باعتبار أن المرأة لا تبقى معطلة ولا تترك بلا زوج .
ثالثا : صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) : ( إن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( ع )
ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه أن الله
لا يحب الفساد ) ( 1 ) . فإن تحديد ولاية الأب إذا ثبت في المال ثبت
في العرض بطريق أولى فلا يكون للأب منعها عن التزويج بالمرة لأنه
فيه الفساد والله لا يحب الفساد .
رابعا : دليل في الحرج إذا فرضنا أن في بقائها كذلك حرجا
فإن هذا الدليل يرفع في هذه الحالة اعتبار إذن الأب والجد على نحو
الاستقلال أو الاشتراك .
وتقريب ذلك : أن المستفاد من اطلاقات الآيات الكريمة والنصوص
الشريفة أن أمر الزواج إنما هو بيد المرأة نفسها ومن دون أن يكون
للأب أو الجد دخل فيه ، وقد رفعنا اليد عن ذلك لما دل على
اعتبار رضاهما فإن هذه النصوص تقيد تلك الاطلاقات لا محالة ، لكن
هذه النصوص لما كانت هي نفسها مقيدة بغير فرض الحرج لدليل نفي
الحرج كان المقيد للمطلقات هو خصوص ما لم يكن اعتبار إذنه حرجيا .
( 1 ) والمراد به هو من ورد النهي عن التزويج بهم ولو بنحو
الكراهة كشارب الخمر وتارك الصلاة والمتجاهر بالفسق ، وليس
المراد به من يفقد الكفاءة المعتبرة شرعا في صحة النكاح كالاسلام
إذا كانت المرأة مسلمة ، إذ أنها لا بد منها وبدونها يحكم ببطلان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .