شرح
ينقض كل عقد صحيح وتام صادر من ابنه أو بنته البكر والثيب
وهو مقطوع البطلان ولا موجب لحملهما على خصوص البكر إذ لا قرينة
تساعد عليه وهذا بخلاف ما لو كان المراد به الأول فإنهما حينئذ
تختصان بالبكر ولا تعمان الولد والثيب لكون عقدهما محكوما بالصحة
والابرام الفعليين .
والحاصل : أن الصحيح في الاستدلال على الاشتراك هو التمسك
بهاتين الصحيحتين المتضمنتين لحق الأب في نقض العقد ، وموثقة صفوان .
وأما صحيحة منصور بن حازم فلا تصلح للاستدلال بها على
المدعى لكونها مطلقة فتقيد بقوله ( ع ) في صحيحة محمد بن مسلم :
( يستأمرها كل أحد عدا الأب ) .
ثم إن المعروف والمشهور بينهم عدم اختصاص الولاية على البنت
الباكر بالأب وثبوتها للجد أيضا وعلى هذا الأساس حكموا بصحة
عقدها لو أذن الجد في ذلك ، غير أن بعضهم ذهب إلى اختصاصها
بالأب فقط وعدم ثبوتها للجد .
وكأن الوجه في ذلك عدم ورود ذكر للجد في شئ من روايات
المقام على اختلاف ألسنتها عدا ما ورد في نسخة من التهذيب من
إضافته إلى ذيل قوله ( ع ) : ( لا ينقض النكاح إلا الأب ) في
صحيحة زرارة بن أعين المتقدمة ، إلا أنها نسخة لم تثبت .
لكن الظاهر أن الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور ، إذ لا يبعد
دعوى أن المراد بالأب ما يعم الأب بلا واسطة والأب مع الواسطة .
والذي يدلنا على ذلك جملة من الروايات المعتبرة الدالة على ثبوت
الولاية للجد في كل مورد ثبتت للأب معللا ذلك بأن فعل الجد نافذ
على الأب ، وبذلك تكون حاكمة على أدلة اعتبار إذن الأب في نكاح