تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مع إجازة المولى . نعم لو كان ذلك بتوقع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته لأنه ليس تصرفا في مال الغير عرفا ( 1 ) كبيع الفضولي مال غيره . وأما عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ، ومن غيرهما ( 2 ) بتوقع الإجازة فقد يقال بحرمته ( 3 ) لسلب قدرتهما وإن
شرح
التجري وقد عرفت أنه لا دليل على حرمته وإن كان فيه نوع طغيان وتعد على حق المولى ، فإن مجرد ذلك لا يقتضي الحكم بالحرمة التشريعية حتى ولو قلنا باستحقاق المكلف للعقاب على ذلك إذ لا يلزم منه أن يكون الفعل حراما . والحاصل : أن المقام داخل في التجري وقد عرفت أنه ليس بحرام سواء أتى بالمقدمة أم لم يأت بها . ( 1 ) فلا تشمله أدلة عدم جواز التصرف في مال الغير . ( 2 ) العبارة لا تخلو من تشويش والظاهر أن موضع هذه العبارة إنما هو بعد قوله ( قده ) ( نعم لو كان ذلك ) . ( 3 ) اختاره صاحب الجواهر ( قده ) ولعله لكونه تصرفا منهما في نفسهما فتشمله أدلة حرمة التصرف في مال الغير . وفيه : أن سلب القدرة إنما يكون منشأ للحكم الوضعي أعني عدم نفوذ العقد وصحته وأما الحكم التكليفي فلا مجال لاستفادته منه فيكون حال هذا التلفظ حال سائر تلفظاته وتكلماته . هذا مضافا إلى دلالة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم أنه حرام وقل له لا يفعل إلا