مع إجازة المولى . نعم لو كان ذلك بتوقع الإجازة منه
فالظاهر عدم حرمته لأنه ليس تصرفا في مال الغير عرفا ( 1 )
كبيع الفضولي مال غيره . وأما عقدهما على نفسهما من غير
إذن المولى ، ومن غيرهما ( 2 ) بتوقع الإجازة فقد يقال
بحرمته ( 3 ) لسلب قدرتهما وإن
شرح
التجري وقد عرفت أنه لا دليل على حرمته وإن كان فيه نوع طغيان
وتعد على حق المولى ، فإن مجرد ذلك لا يقتضي الحكم بالحرمة التشريعية
حتى ولو قلنا باستحقاق المكلف للعقاب على ذلك إذ لا يلزم منه أن
يكون الفعل حراما .
والحاصل : أن المقام داخل في التجري وقد عرفت أنه ليس
بحرام سواء أتى بالمقدمة أم لم يأت بها .
( 1 ) فلا تشمله أدلة عدم جواز التصرف في مال الغير .
( 2 ) العبارة لا تخلو من تشويش والظاهر أن موضع هذه العبارة
إنما هو بعد قوله ( قده ) ( نعم لو كان ذلك ) .
( 3 ) اختاره صاحب الجواهر ( قده ) ولعله لكونه تصرفا منهما
في نفسهما فتشمله أدلة حرمة التصرف في مال الغير . وفيه : أن
سلب القدرة إنما يكون منشأ للحكم الوضعي أعني عدم نفوذ العقد
وصحته وأما الحكم التكليفي فلا مجال لاستفادته منه فيكون حال هذا
التلفظ حال سائر تلفظاته وتكلماته .
هذا مضافا إلى دلالة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه
قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم أنه حرام وقل له لا يفعل إلا