لأحدهما مع فقد الآخر ، وللسيد بالنسبة إلى مملوكه ،
والحاكم . ولا ولاية للأم ( 1 ) ولا الجد من قبلها ، ولو
من قبل أم الأب ،
شرح
ثبوتها لغيرهما على الاطلاق .
وكيف كان فالحكم مما لا خلاف فيه إلا ما ينسب إلى ابن الجنيد ( قده )
من الالتزام بثبوت الولاية له أيضا مستدلا ببعض النصوص الواردة
في ولاية الأم وستعرف الحال فيها عند التعرض لها في التعليقة الآتية .
( 1 ) كما يقتضيه الأصل ، بل الاجماع المحكي في كلمات غير واحد
حيث لم يخالف فيه إلا ابن الجنيد وقد يستدل له برواية إبراهيم بن
ميمون عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا كانت الجارية بين
أبويها فليس لها مع أبويها أمر وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا
برضا منها ) ( 1 ) ، حيث إن ظاهرها عدم اختصاص الولاية للأب
وثبوتها للأم أيضا .
إلا أنه مندفع بأنها مضافا إلى معارضتها للروايات الصحيحة
المستفيضة الدالة بمجموعها على دوران أمر الجارية بين أن يكون بيدها
مستقلة أو يكون بيد أبيها مستقلا أو يكون بيدهما معا ، حيث إن
المستفاد منها أنه ليس للأم من أمرها شئ ، لا دلالة لها على انفراد
الأم في الولاية عليها بل غاية ما تدل ثبوت الولاية لها منضمة إلى الأب
وهو مخالف للاجماع المحقق القائم على استقلال الأب في الولاية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 3 .