تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
بالعقد المجرد خاصة من دون تعرض لاستمرار الزوجية وعدمه وقد تشهدان بالزوجية الفعلية بأن تشهد الأولى بالزوجية حدوثا واستمرارا وتشهد الثانية بها فعلا ، ففي الفرض الأول حيث لا تعارض بينهما لامكان صدقهما معا بأن يكون الرجل قد تزوج من إحدى الأختين أولا ثم طلقها وتزوج من الثانية ، فلا محالة تترجح الثانية لا صالة الصحة من دون معارض لها ، وبذلك فيترتب على تلك المرأة جميع آثار الزوجية كما هو واضح . إلا أن هذا إنما يتم في غير الأم والبنت إذا كان عقد البنت هو الأسبق بحسب البينة ، وأما في هذا الفرض فيحكم بفساد العقد الثاني نظرا لخروج المرأة الثانية الأم عن قابليتها للزوجية لذلك الرجل بمجرد العقد على المرأة الأولى البنت فتترجح البينة الأولى ، بل لا أثر للبينة الثانية باعتبار أن العقد الثاني قد وقع على المرأة المحرمة أبدا وفي الفرض الثاني تسقط البينتان بالنسبة إلى الزوجية الفعلية نظرا لتعارضهما وتكاذبهما وعدم امكان الجمع بينهما ، وأما بالنسبة إلى الزمان السابق فحيث إنه لا تنافي ولا تكاذب بينهما حيث إن إحداهما تشهد بالزوجية في ذلك الزمان خاصة دون الأخرى ، يتعين العمل بمقتضاها فتثبت زوجية تلك الأخت في ذلك الزمان . وعليه فعند الشك في بقائها واستمرارها إلى الزمان الحالي يستصحب بقاؤها لا محالة وبه تثبت زوجية تلك الأخت دون الثانية والحاصل : أن زوجية إحدى الأختين وإن ثبتت في المقام ، إلا أن ذلك ليس من أجل ترجح بينتها على بينة الأخرى ، لما قد عرفت من سقوطهما بالتعارض بالنسبة إلى الزمان الفعلي ، وإنما هو من جهة ثبوت زوجية تلك المرأة في الزمان السابق بالبينة من غير معارض ،