تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وحلف مدعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأول وثبت مدعى الثاني ( 1 ) وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بينة - يثبت مدعى من له البينة . وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو رده ؟ قد يدعي القطع بالثاني لأن كل دعوى لا بد فيها من البينة أو الحلف ، ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأول ، لأن البينة حجة شرعية وإذا ثبت بها زوجية أحد الامرأتين لأمكن معه زوجية الأخرى ، لأن المفروض عدم امكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجية إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجية الأخرى ( 2 ) ، وعلى الثالث فإما أن
شرح
والحاصل : أن ما أفاده الماتن ( قده ) في المقام من التساقط هو الصحيح . ( 1 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء ، فإن دعوى الأول تسقط نتيجة لعدم البينة كما هو المفروض وأداء المنكر اليمين على خلافها ، ودعوى الثاني تثبت نتيجة لأداء المدعي اليمين المردودة عليه من قبل المنكر . ( 2 ) والأمارات الشرعية حجة في لوازمها سواء أكان الشاهد والمخبر ملتفتا إلى الملازمة أم لم يكن . هذا وقد يقال : إن حجية البينة بالنسبة إلى الدعوى الثانية مبنية على الالتزام بحجية البينة من المنكر أيضا كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب واستظهرناه في محله باعتبار أن قولهم ( ع ) : ( واليمين