فيبطل العقد عليها ، ومن أن اليمين المردودة لا يكون
مسقطا لحق الغير وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه ، فيثمر
فيما إذا طلقها الزوج أو مات عنها ، فإنها حينئذ ترد على
المدعي . والمسألة سيالة تجري في دعوى الاملاك وغيره
أيضا ( 1 ) والله أعلم .
شرح
( 1 ) إلا أن بين الزوجية وغيرها فرقا واضحا ، فإن في غير الزوجية
يمكن للمدعي عند عدم البينة اثبات دعواه باليمين المردودة ،
وهذا بخلاف الحال في الزوجية حيث قد عرفت أنه لا مجال لاثباتها بها .
ومن هنا : فلو فرضنا أن من بيده الدار - مثلا - قد باعه ،
حكم بصحته لقاعدة اليد .
إلا أن ذلك لا يوجب سقوط دعوى المدعي بل له الترافع لدى
الحاكم وحينئذ فإن أقام بينة على مدعاه ، حكم ببطلان البيع لظهور
عدم كون البائع مالكا ، وإلا كان لها احلاف المنكر البائع فإن
حلف سقطت دعواه وإلا كان له رد اليمين على المدعي ، فإن حلف
كان أثره تغريم البائع قيمة الدار لاتلافه عليه فيكون ضامنا له ، دون
شخص العين المبيعة إذ لا أثر لاعترافه بالنسبة إليها لكونه من الاعتراف
في حق الغير - المشتري - وهذا بخلاف الزوجية حيث لا أثر لاعتراف
المنكر - المرأة - بالنسبة إلى الزوجية الفعلية - سواء أكان الاعتراف
صريحا أم من جهة ردها اليمين على المدعي - لكونه اعترافا في حق
الغير فلا يسمع .
نعم ذكر أن أثره يظهر فيما لو مات الزوج الظاهري أو طلقها