تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فيبطل العقد عليها ، ومن أن اليمين المردودة لا يكون مسقطا لحق الغير وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه ، فيثمر فيما إذا طلقها الزوج أو مات عنها ، فإنها حينئذ ترد على المدعي . والمسألة سيالة تجري في دعوى الاملاك وغيره أيضا ( 1 ) والله أعلم .
شرح
( 1 ) إلا أن بين الزوجية وغيرها فرقا واضحا ، فإن في غير الزوجية يمكن للمدعي عند عدم البينة اثبات دعواه باليمين المردودة ، وهذا بخلاف الحال في الزوجية حيث قد عرفت أنه لا مجال لاثباتها بها . ومن هنا : فلو فرضنا أن من بيده الدار - مثلا - قد باعه ، حكم بصحته لقاعدة اليد . إلا أن ذلك لا يوجب سقوط دعوى المدعي بل له الترافع لدى الحاكم وحينئذ فإن أقام بينة على مدعاه ، حكم ببطلان البيع لظهور عدم كون البائع مالكا ، وإلا كان لها احلاف المنكر البائع فإن حلف سقطت دعواه وإلا كان له رد اليمين على المدعي ، فإن حلف كان أثره تغريم البائع قيمة الدار لاتلافه عليه فيكون ضامنا له ، دون شخص العين المبيعة إذ لا أثر لاعترافه بالنسبة إليها لكونه من الاعتراف في حق الغير - المشتري - وهذا بخلاف الزوجية حيث لا أثر لاعتراف المنكر - المرأة - بالنسبة إلى الزوجية الفعلية - سواء أكان الاعتراف صريحا أم من جهة ردها اليمين على المدعي - لكونه اعترافا في حق الغير فلا يسمع . نعم ذكر أن أثره يظهر فيما لو مات الزوج الظاهري أو طلقها