( الرابعة ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت
فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع
الأول وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها ، أولا إلا بعد
فراغها من المدعي ؟ وجهان ، من أنها قبل ثبوت دعوى
المدعي خلية ومسلطة على نفسها ، ومن تعلق حق المدعي
بها ، وكونها في معرض ثبوت زوجيتها للمدعي . مع أن
ذلك تفويت حق المدعي إذا ردت الحلف عليه وحلف ،
فإنه ليس حجة على غيرها ( 1 ) وهو الزوج . ويحتمل
التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز ، للضرر
عليها بمنعها حينئذ وبين غير هذه الصورة ، والأظهر
الوجه الأول ( 3 ) . وحينئذ فإن أقام المدعي بينة وحكم له
شرح
هي المطالبة بهما .
والحاصل : أن المرأة حينئذ إنما لا تستحق المطالبة بهما ، وإلا
فالزوج ملزم بتسليمهما إليها فرارا من المخالفة القطعية للمعلوم اجمالا .
( 1 ) لكونه اقرارا في حق الغير فلا يسمع ، فإن اليمين المردودة
إنما تؤثر بالنسبة إلى المنكر خاصة ولا تزاحم حق الغير .
( 2 ) الظاهر أن مفروض كلامهم فيما إذا لم يكن الرجل مماطلا
وممتنعا من القضاء بحيث تطول الدعوى ، وإلا فلا ينبغي الشك في
الجواز ، فإن المرأة لا تبقى معطلة وبلا زوج على ما دلت عليه النصوص .
( 3 ) لبطلان الوجوه التي استدل بها على المنع : فإن مانعية الوجه