تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
خصوصا إن قلنا أنه بمنزلة الاقرار أو البينة . هذا كله إذا كانت منكرة لدعوى المدعي ، وأما إذا صدقته وأقرت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج ( 1 ) ولكنها مأخوذة باقرارها ، فلا تستحق النفقة على الزوج ولا المهر المسمى ( 2 ) بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ، لأنها بغية بمقتضى اقرارها إلا أن تظهر عذرا في ذلك وترد على المدعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك .
شرح
( 1 ) لكونها اقرارا واعترافا في حق الغير فلا يسمع ولا يثبت به بطلان الزوجية المحكومة بالصحة ظاهرا . ( 2 ) إن كان المراد بذلك أنه ليس للمرأة مطالبة الزوج بالمهر والنفقة ، فهو صحيح ولا بأس به ، وأما إذا كان المراد به عدم ثبوت المهر والنفقة واقعا بحيث يكون للزوج الامتناع عن اعطائها ذلك كما هو ظاهر عبارته ( قده ) فهو في غاية الاشكال ولا يمكن المساعدة عليه بوجه . والسر فيه : أن الزوج حينئذ يعلم اجمالا بحرمة الوطئ أو وجوب دفع النفقة والمهر ، هو يمنع من وطئها من دون المهر والنفقة ، لاستلزامه المخالفة القطعية والقطع بارتكابه المحرم . ومن هنا فلا يجوز له وطؤها إلا بدفع المهر والنفقة . نعم لا أثر لهذا العلم الاجمالي من جهة بطلان العقد وعدم جواز وطئه لها ، إذ المفروض أن العقد محكوم بالصحة ظاهرا ، فيجوز له وطؤها غاية الأمر أنه ملزم بدفع المهر والنفقة إليها وإن لم يكن لها