تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
والامضاء هو بقاء الزوجية وعدم ثبوت الخيار عند عتقها فيما إذا كان زوجها حرا . والحاصل : أن ما ذهب إليه الماتن ( قده ) وغيره من عموم الحكم لما إذا كان زوجها حرا مشكل جدا بل ممنوع .ثم هل يثبت الخيار لها لو أعتقت هي وزوجها معا أم لا ؟ الظاهر هو الثبوت وذلك : لأن القاعدة وإن كانت تقتضي عدم الخيار لها باعتبار أنه ليس في المقام زمان تكون الزوجة فيه حرة والزوج عبدا ، فإنهما يعتقان في زمان واحد ويتصفان معا بالحرية ، ومن هنا فلا تشمله نصوص الخيار لاختصاصها على ما عرفت بما إذا أعتقت الزوجية وكان الزوج عبدا وهو غير صادق في المقام ، إلا أن صحيحة عبد الله بن سنان دالة على ثبوت الخيار لها في الفرض قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاحا وقال : إن أحبت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق ) ( 1 ) . فإنها دالة على ثبوت الخيار للأمة المعتقة حتى ولو أعتق زوجها معها فمن هنا فلا محيص عن رفع اليد عن القاعدة والالتزام بما تضمنه النص الصحيح . نعم أورد صاحب الحدائق على الاستدلال بهذا النص بأنه دال على بطلان النكاح بينهما عند انعتاقهما معا وارتفاع الزوجية قهرا . إلا أنه مدفوع : بالقطع بعدم بطلان الزوجية في الفرض فإنه لا يخلو إما من الالحاق بصورة كون الزوج حين عتقها عبدا ، وإما بالالحاق بصورة كونه حرا فيثبت لها الخيار في الأول اجماعا ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 53 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .