شرح
ومنها : رواية عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع )
( في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها ، قال :
هي أملك ببضعها ) ( 1 ) .
وهي وإن كانت صريحة في المدعى ، إلا أنها مرسلة لا مجال
للاعتماد عليها .
ومنها : رواية محمد بن آدم عن الرضا ( ع ) أنه قال : ( إذا
أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ) ( 2 ) .
وهي وإن كانت صريحة في المدعى أيضا ، إلا أنها ضعيفة السند
من جهتين ، فإنها مرسلة لعدم ذكر الواسطة بين الشيخ ( قده )
ومحمد بن آدم الذي هو من أصحاب الرضا ( ع ) ، على أن محمد بن آدم
نفسه لم يثبت توثيقه .
ومنها : رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ( 2 ) .
وهي ضعيفة السند من جهة أن أبا جميلة المفضل بن صالح ممن
ضعفه النجاشي فلا مجال للاعتماد عليها .
إذن : فجميع الروايات الدالة على ثبوت الخيار للمعتقة فيما إذا
كان زوجها حرا ضعيفة السند ولا مجال للاعتماد عليها ، ومن هنا
فيتعين الاقتصار في الحكم بثبوت الخيار على خصوص مورد الروايات
المعتبرة أعني ما لو كان زوجها عبدا ، فإن التعدي عنه يحتاج إلى
الدليل وهو مفقود كما عرفت ومقتضى اطلاقات أدلة نفوذ العقد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 13 .