شرح
وأما الثاني : فلكونها ضعيفة سندا لوقوع سهل بن زياد في طريقها
وهو ممن لم تثبت وثاقته .
الثانية : رواية إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) :
( عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان
فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بها
بعد أنها غير ابنته وأنها أمة ، قال : ترد الوليدة على مواليها والولد
للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما
غر الرجل وخدعه ) ( 1 ) .
ولا بأس بدلالتها على المدعى فإن قوله ( ع ) : ( كما غر الرجل
وخدعه ) ( 1 ) بمنزلة التعليل وكأنه ( ع ) قال : ( لأنه غار وخادع
للرجل ) فيكمن التعدي عن موردها ، إلا أنها ضعيفة من حيث
السند لوقوع محمد بن سنان في طريقها وهو ممن لم تثبت وثاقته لتعارض
الروايات الواردة في توثيقه بما اشتمل على ذمه وجرحه .
الثالثة : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في
الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية
قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع
على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ) ( 2 ) .
وهي وإن كانت واضحة الدلالة على رجوع مالك الأمة على
المشتري بالجارية وقيمة الولد وضمان البائع لقيمة الولد ، إلا أنها
واردة في خصوص البيع فالتعدي عن موردها يحتاج إلى الدليل
لا سيما وأن مقتضاها رجوع المشتري على البايع عند رجوع المالك عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 7 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .