والأقوى كونه حرا ( 1 ) ، كما في سائر موارد اشتباه الحر
حيث إنه لا اشكال في كون الولد حرا ، فلا خصوصية
لهذه الصورة . والأخبار الدالة على رقيته منزلة على أن
للمولى أخذه ليتسلم القيمة ( 2 ) ، جمعا بينها وبين ما دل على
كونه حرا . وعلى هذا القول أيضا يجب عليه ما ذكر من
دفع القيمة ، أو السعي ، ودفع الإمام ( ع ) ، لموثقة
سماعة .
هذا كله إذا كان الوطئ حال اعتقاده كونها حرة
وأما إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رق ( 3 ) ، لأنه
من زنا حينئذ ، بل وكذا لو علم سبق رقيتها فادعت إن
مولاها أعتقها . ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به
شاهدان ، فإن الوطئ حينئذ أيضا لا يجوز لاستصحاب
بقائها على الرقية ( 4 ) .
شرح
به كان عليه السعي فإن أبى كان على الإمام دفع قيمتهم وفكهم .
( 1 ) بل الأقوى هو التفصيل كما عرفت .
( 2 ) وهو في غاية البعد ، فإنه إنما يتم في خصوص ما دل على
أن لمولاها أن يأخذهم ، ولا يتم فيما ورد فيه التصريح بكونهم أرقاء
وعبيد كصحيحة محمد بن قيس المتقدمة إذ لا مجال لحملها على أخذه لهم
مقدمة لاستلام قيمتهم .
( 3 ) بلا خلاف فيه ولا اشكال ، إذ يكون الفعل حينئذ زنا فيجري
عليه جميع أحكام الزنا من اجراء الحد وكون الولد رقا لمالكها .
( 4 ) ولعدم حجية قول المملوك ومن هنا فيكون الفعل زنا فيجري