تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
لهم لا تكون مستقرة فلا يجوز له المعاملة عليهم ببيع أو غيره ، وإنما ينعتقون عليه بمجرد دخولهم في ملكه آنا ما . والوجه فيما اخترناه هو النصوص الواردة في المقام ، فإن بعضها صريح الدلالة في رقيتهم مطلقا كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في المرأة إذا أتت قوما فخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها ، فقال : ترد إليه وولدها عبيد ) ( 1 ) ، وصحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة حيث ورد في ذيلها ( قلت : فإن جاءت منه بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ) ( 2 ) . إذ أن حمل هذه الجملة على الخبرية لا يستقيم ، باعتبار أن مراده ( ع ) منها لو كان بيان حرية الولد لما كان هناك حاجة إلى ذكر الشرطية أعني قوله ( ع ) : ( إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ) على أن هذه الشرطية مما لا يمكن الالتزام بها في نفسها نظرا إلى أن مفهومها هو رقية الأولاد إذا كان النكاح بإذن مواليها ، وهو فاسد قطعا . فمن هنا يتعين حملها على الاستفهام الاستنكاري فتكون هذه الصحيحة موافقة في المدلول لصحيحة محمد بن قيس . وعلى كل : فلا يهمنا كون الجملة خبرية أو استفهامية لأنهما معا مقيدتان بموثقة سماعة قال : سألته ( عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال : ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 110 | السيد الخوئي