شرح
لهم لا تكون مستقرة فلا يجوز له المعاملة عليهم ببيع أو غيره ، وإنما
ينعتقون عليه بمجرد دخولهم في ملكه آنا ما .
والوجه فيما اخترناه هو النصوص الواردة في المقام ، فإن بعضها
صريح الدلالة في رقيتهم مطلقا كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع )
قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في المرأة إذا أتت قوما فخبرتهم
أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها ،
فقال : ترد إليه وولدها عبيد ) ( 1 ) ، وصحيحة الوليد بن صبيح
المتقدمة حيث ورد في ذيلها ( قلت : فإن جاءت منه بولد ؟ قال :
أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ) ( 2 ) .
إذ أن حمل هذه الجملة على الخبرية لا يستقيم ، باعتبار أن مراده ( ع )
منها لو كان بيان حرية الولد لما كان هناك حاجة إلى ذكر الشرطية
أعني قوله ( ع ) : ( إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ) على أن هذه
الشرطية مما لا يمكن الالتزام بها في نفسها نظرا إلى أن مفهومها هو
رقية الأولاد إذا كان النكاح بإذن مواليها ، وهو فاسد قطعا .
فمن هنا يتعين حملها على الاستفهام الاستنكاري فتكون هذه الصحيحة
موافقة في المدلول لصحيحة محمد بن قيس .
وعلى كل : فلا يهمنا كون الجملة خبرية أو استفهامية لأنهما معا
مقيدتان بموثقة سماعة قال : سألته ( عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير
قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال :
ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .