تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
على كونها حرة . الثاني : أن تحمل على صورة عدم قيام البينة على حريتها لديه . الثالث : أن تحمل على ما يعم كلتا الصورتين والاحتمال الأول مندفع بأنه مضافا إلى استلزامه للتقييد بغير موجب تقييد بفرد نادر جدا ، وخلاف ظاهر صدرها ، إذ الظاهر منه أن اقدام الرجل على التزويج منها كان مستندا ومتفرعا زعمها الحرية وأخبارها بذلك . على أن هذا الاحتمال غير سليم في نفسه فإنه لو قامت البينة على حريتها فلا مجال لتسليمها إلى مدعي مالكيتها حتى ولو أقام البينة ، فإن البينتين تتعارضان وتتساقطان حيث لا مرجح لإحداهما على الأخرى ومعه فلا مجال لتسليمها إليه . ودعوى : أن اقرارها يعضد بينة المدعي ويجعل الترجيح لها . مدفوعة : بأنه مناف لحق الزوج واقرار في حقه فلا يسمع نظير اقرار المرأة بعد التزويج أنها ذات بعل . وأما الاحتمال الأخير ففيه أن الحكم لو كان عاما لبطلت فائدة التفصيل بين قيام البينة وعدمه في صحيحة سماعة الأولى وكان لغوا . إذن : فيتعين الاحتمال الثاني وهو الذي استظهرناه ، ويساعد عليه ظاهر صدرها حيث قد عرفت أن ظاهره هو الاعتماد على اخبارها دون البينة . والحاصل : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين وجود البينة للأب فيكون ولده أحرارا ، وعدمه فيكونون أرقاء لكن لا على نحو الرق المطلق بل تكون رقيتهم رقية غير مستقرة ، فيجب على مولاها أن يدفعهم إلى أبيهم وله أن يأخذ ثمنهم منه فإن لم يكن له ما يأخذ ابنه
كتاب النكاح — صفحة 112 | السيد الخوئي