شرح
على كونها حرة .
الثاني : أن تحمل على صورة عدم قيام البينة على حريتها لديه .
الثالث : أن تحمل على ما يعم كلتا الصورتين
والاحتمال الأول مندفع بأنه مضافا إلى استلزامه للتقييد بغير موجب
تقييد بفرد نادر جدا ، وخلاف ظاهر صدرها ، إذ الظاهر منه أن
اقدام الرجل على التزويج منها كان مستندا ومتفرعا زعمها الحرية
وأخبارها بذلك .
على أن هذا الاحتمال غير سليم في نفسه فإنه لو قامت البينة على
حريتها فلا مجال لتسليمها إلى مدعي مالكيتها حتى ولو أقام البينة ،
فإن البينتين تتعارضان وتتساقطان حيث لا مرجح لإحداهما على الأخرى
ومعه فلا مجال لتسليمها إليه .
ودعوى : أن اقرارها يعضد بينة المدعي ويجعل الترجيح لها .
مدفوعة : بأنه مناف لحق الزوج واقرار في حقه فلا يسمع نظير
اقرار المرأة بعد التزويج أنها ذات بعل .
وأما الاحتمال الأخير ففيه أن الحكم لو كان عاما لبطلت فائدة
التفصيل بين قيام البينة وعدمه في صحيحة سماعة الأولى وكان لغوا .
إذن : فيتعين الاحتمال الثاني وهو الذي استظهرناه ، ويساعد عليه
ظاهر صدرها حيث قد عرفت أن ظاهره هو الاعتماد على اخبارها
دون البينة .
والحاصل : فالصحيح في المقام هو التفصيل بين وجود البينة للأب
فيكون ولده أحرارا ، وعدمه فيكونون أرقاء لكن لا على نحو الرق
المطلق بل تكون رقيتهم رقية غير مستقرة ، فيجب على مولاها أن
يدفعهم إلى أبيهم وله أن يأخذ ثمنهم منه فإن لم يكن له ما يأخذ ابنه