تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية ( 1 ) . فلو تبين الخلاف لم يحكم برقية
شرح
عليه جميع أحكامه . نعم لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم تحصل شبهة في البين ، وإلا كما لو اعتقد حجية قولها فلا وجه لاجراء أحكام الزنا عليه . ولعل والله العالم على هذا الفرض - أعني الاستناد إلى قولها في العتق من دون حصول قطع أو قيام بينة - تحمل موثقة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ، قال : إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها ، وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده ) ( 1 ) . فإنها تحمل على علم الرجل الذي وثب عليها برقيتها قبل ذلك ، والزوجة منها من دون قيام بينة على حريتها أو حصول قطع من دعواها وإلا فالحكم باجراء الحد عليه ورقية أولاده بلا موجب . ( 1 ) المستفادة من صحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( كان علي بن أبي طالب ( ع ) يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 16 باب 29 من أبواب العتق ، ح 1 .