نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها ،
لأصالة الحرية ( 1 ) . فلو تبين الخلاف لم يحكم برقية
شرح
عليه جميع أحكامه .
نعم لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم تحصل شبهة في البين ، وإلا
كما لو اعتقد حجية قولها فلا وجه لاجراء أحكام الزنا عليه .
ولعل والله العالم على هذا الفرض - أعني الاستناد إلى قولها
في العتق من دون حصول قطع أو قيام بينة - تحمل موثقة زرارة قال :
قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير
قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها
مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ، قال : إن أقام البينة الزوج على
أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها ، وذهب القوم بأمتهم ، وإن
لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده ) ( 1 ) .
فإنها تحمل على علم الرجل الذي وثب عليها برقيتها قبل ذلك ،
والزوجة منها من دون قيام بينة على حريتها أو حصول قطع من دعواها
وإلا فالحكم باجراء الحد عليه ورقية أولاده بلا موجب .
( 1 ) المستفادة من صحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : ( كان علي بن أبي طالب ( ع ) يقول :
الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من
عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 16 باب 29 من أبواب العتق ، ح 1 .