إذا لم يكن عن شهوة ( 1 ) .
( مسألة 37 ) : لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ( 2 ) ،
شرح
وعلى هذا فيتحصل مما تقدم أنه ليس في المقام ، ولا رواية واحدة
صحيحة السند ، وتامة الدلالة يمكن الاعتماد عليها لا ثبات الحكم .
وعليه فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز ما لم يكن ذلك عن
شهوة وتلذذ .
( 1 ) لما تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) والكلام فيه في مقامين :
الأول : في دلالة قوله تعالى : ( أو ما ملكت إيمانهن ) .
الثاني : في دلالة النصوص .
أما المقام الأول : فقد تقدم قريبا أنه لا مجال لاستفادة الجواز منها
حيث عرفت أن المراد بها هو خصوص الإماء لامتناع إرادة خصوص
العبيد ، أو الجامع بينهما على ما تقدم مفصلا .
كما عرفت أن صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) لا يمكن تصديق
مدلولها بل لا بد من رد علمها إلى أهلها لأنها تتضمن جواز المماسة
وهو مما لا يقول به أحد .
نعم نسب إلى الشهيد ( قده ) في المسالك القول بأن الكليني قد
روى أخبارا كثيرة بطرق صحيحة عن الصادق ( ع ) تدل على أن
قوله تعالى : ( أو ما ملكت إيمانهن ) شامل للمملوك مطلقا ، إلا أنه
غير تام فإنه لم يرد في الكافي ما يمكن جعله دليلا لكلام الشهيد ( قده )
غير صحيحة ( 2 ) معاوية بن عمار المتقدمة وقد عرفت الحال فيها .
هامش
( 1 ) راجع ص 45 .
( 2 ) معاوية بن عمار .