( مسألة 36 ) : لا بأس بتقبيل الرجل الصبية التي ليست
له بمحرم ، ووضعها في حجره قبل أن يأتي عليها ست
سنين ( 1 ) .
شرح
لصحيحتي البزنطي وحيث إن من الواضح اختصاصهما بالنظر المجرد
عن الشهوة فإن موردهما السؤال عن الكشف بحسب طبع الحال لا
بلحاظ جهة أخرى فيبقى الابداء بلحاظ النظر مع الشهوة تحت عموم
المنع كما هو واضح .
وأما الحكم في الثاني أعني عدم جواز نظر الرجل إلى الصبية
المميزة مع الشهوة والتلذذ فلما عرفت في تفسير قوله تعالى : ( قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) حيث تقدم أن
مقتضى هذه الآية وقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون )
هو حرمة جميع الاستمتاعات الجنسية على الرجل على الاطلاق بالنسبة
إلى غير الزوجة والمملوكة على تفصيل قد مر ، فعلى ذلك لا يجوز
للرجل الاستمتاع والتلذذ بالنظر إلى الصبية .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وأما إذا بغلت ست سنين
فقد استدل على عدم جوازه برواية أبي أحمد الكاهلي : ( قال :
سألته عن جارية ليس بيني وبينها محرم تغشاني ، فأحملها وأقبلها ،
فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك ) ( 1 ) .
فإن السؤال فيها عن الحمل ، والتقبيل إلا أنه ( ع ) قد أجاب
بالنهي عن وضعها في الحجر إذا أتى عليها ست سنين ، وهو يكشف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 127 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .