تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا للخصي النظر إلى مالكته أو غيرها ( 1 ) .
شرح
الله حيث عرفت أن الآية الكريمة تدل على عدم الجواز فلا بد من العمل بها ، وطرح الطائفة الأولى . على أن الطائفة الأولى هي الموافقة للعامة حيث يلتزمون بجواز نظر العبد إلى مولاته ، فتكون مخالفة الطائفة الثانية للعامة مرجحا آخر لها ، فتحمل الطائفة الأولى على التقية لا محالة . ومن هنا يتضح أنه لا داعي لتوجيه ترجيح الثانية على الأولى بأعراض المشهور عنها فإن فيه ما قد عرفته مرارا . ( 1 ) والكلام فيه تارة فيما يستفاد من قوله تعالى : ( أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ) ( 1 ) . وأخرى فيما يستفاد من النصوص . أما المقام الأول : فقد استدل بالآية الكريمة على عدم وجوب التستر من الخصي ، وجواز ابداء الزينة له باعتبار أنه من مصاديق غير أولي الإربة نظرا إلى أن معناه من لا يطمع في النساء وليس بحاجة إليهن . إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن المستثنى في الآية الكريمة من حرمة الابداء ليس مطلق غير أولي الإربة وإنما خصوص التابعين ، ومن الواضح أن المتفاهم العرفي من التابع من لا استقلال له فيختص الحكم به كالعبد الخصي أو المجبوب أو كبير السن ، وهذا المطلب أعني كون المستثنى خصوص التابعين لم أجد من تنبه إليه من قبل حيث لم يذكر في كلماتهم .
هامش
( 1 ) النور : 31