ولا للخصي النظر إلى مالكته أو غيرها ( 1 ) .
شرح
الله حيث عرفت أن الآية الكريمة تدل على عدم الجواز فلا بد من
العمل بها ، وطرح الطائفة الأولى .
على أن الطائفة الأولى هي الموافقة للعامة حيث يلتزمون بجواز
نظر العبد إلى مولاته ، فتكون مخالفة الطائفة الثانية للعامة مرجحا
آخر لها ، فتحمل الطائفة الأولى على التقية لا محالة .
ومن هنا يتضح أنه لا داعي لتوجيه ترجيح الثانية على الأولى
بأعراض المشهور عنها فإن فيه ما قد عرفته مرارا .
( 1 ) والكلام فيه تارة فيما يستفاد من قوله تعالى : ( أو التابعين
غير أولي الإربة من الرجال ) ( 1 ) .
وأخرى فيما يستفاد من النصوص .
أما المقام الأول : فقد استدل بالآية الكريمة على عدم وجوب
التستر من الخصي ، وجواز ابداء الزينة له باعتبار أنه من مصاديق
غير أولي الإربة نظرا إلى أن معناه من لا يطمع في النساء وليس
بحاجة إليهن .
إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن المستثنى في الآية الكريمة
من حرمة الابداء ليس مطلق غير أولي الإربة وإنما خصوص التابعين ،
ومن الواضح أن المتفاهم العرفي من التابع من لا استقلال له فيختص
الحكم به كالعبد الخصي أو المجبوب أو كبير السن ، وهذا المطلب
أعني كون المستثنى خصوص التابعين لم أجد من تنبه إليه من قبل
حيث لم يذكر في كلماتهم .
هامش
( 1 ) النور : 31